Monday, January 08, 2018

الرحلة اللي غيرت حياتي ، الخوف من الموت و حب الحياة

 
ملاحظة الموضوع عبارة عن سرد لأفكاري بدون ترتيب
 
 
لا أعلم كم هي عدد المرات التي قمت بها بكتابة اول كلمة و مسحها و الرجوع الى كتابة اول كلمة مرة أخرى ، لا اعرف كيف استهل بكتابة هذا الموضوع أو أي موضوع آخر
 
 
هذا "البوست"بالذات بالنسبة لي هو عبارة عن تخطي لحدود منطقة محظورة من حياتي ، لا اعلم هل أتكلم بالعامية او بالفصحى .عموما اعذروني على اسلوبي فأنا لم اكتب منذ مدة طويلة
 
قرار العودة بالكتابة هو جدا صعب ،اشعر بالضيق لأني اهملت اقرب هواية الى قلبي و هي التي كانت متنفسا لي و لقلبي و لجميع مشاعري منذ ان كنت طفلة صغيرة
 
 
 
لذا قررت ان ابدأ و أرى الى اين سأصل
 
 
 
كلماتي اليوم لن تكون عن تجربتي فقط بشكل عملي ،كلماتي ستكون عبارة عن عما في قلبي من مشاعر و أحاسيس سأشرككم بها
 
 
كلماتكم في الإنستغرام خصوصا حول موضوع و مشاعر الحمل و الولادة ، عدد الرسائل التي وصلتني شجعتني لطرح هذا الموضوع المحرم
 
 
 
في البداية اود ان أقول بأنني الآن
نيو كويت برايد بشكلها الجديد و هي أم
 
 
 
و اكرر انا أعشق ابنتي ريم  و لا انتظر أي احكام و لا اريد سماع أي احكام
 
 
في بداية حملي ، دخلت في دوامة متعبة من الضيق و التعب النفسي ، لله الحمد انا واعية وعي تام بحالتي و ما يحصل لي .
 
 
قرأت كثيرا و حاولت ان اساعد نفسي بنفسي ، مساندة جاسم لي لم و لن انساها ، كنت ابتعد عن واقعي بالنوم ، نعم كنت انام و احلم بأنني لست حامل لقد كل هذا
 
المتوقع بأنني يجب ان ارقص فرحا بهذا الخبر بعد 10 سنوات دخولا بال 11 بدون أطفال و لكن شعوري الحقيقي كان مختلفا ، كنت اشعر بالألم و الضيق ، حرفيا اشعر بأن عالمي بدون الوان " حقيقة " كنت أرى العالم بلون رمادي
 
 
قرأت كثيرا عن الموضوع و بحثت عن الأسباب
 
 
وجدت اغلب النتائج بأن الخوف من المسؤولية  ، هو السبب الأول
 
 
و تأتي بعدها الأسباب الأخرى
 
بالنسبة لي فأن حياتي بالنسبة لي مثالية ، مستقرة ، سعيدة و مليئة بالمغامرات  ،و ما زالت هناك العديد من الأحداث التي تنتظرني ووجود طفل لما يكن ضمن هذه الأحداث
 
الحرية التي امتلكها
 
 
لم اكن مستعدة
 
لفقد كل هذه الرفاهية
 
 
 
في اول شهور الحمل ، تعب نفسي و صراع ، شعور بالذنب و الم
في نفس الوقت قلق من  ان افقد طفلتي
 
لم اجد أي تجربة مماثلة في مجتمعنا ، و لم أرى أي امرأة حامل قريبة مني شعرت بنفس الأحاسيس او على الأقل "اعترفت"بمشاعرها الحقيقية
 
 
(بعد ان طرحت الموضوع في انستقرام وصلتني رسائل عديدة من العديد من الفتيات مررن بنفس التجربة)
 
 
لم اكن مستعدة لانتقادات منهم من حولي ، بالإجبار كنت أقوم بتمثيل سعادة لا اشعر بها
 
في بعض الأحيان اشعر بشعور غريب من الفرح يغلب عليه الألم ، و لكن مشاعر الحزن كانت اقوى تضرب أي فكرة سعيدة كموج عارم يضرب بصخور الشاطئ
 
 
لم اشعر بما يسمى "النساة"و لكن "النساة" بالنسبة لي نفسية
 
 
 
 
شعرت بفرح و سعادة عارمة عندما سمعت نبضات قلبها
 
و في اليوم التالي ما زلت  اذكر و انا في طريقي الى العمل و خلفي شاحنة كبيرة ، بدأت بالتفكير لو  تصدمني هذي الشاحنة  و تسحقني ، سينتهي هذا الصراع الذي بداخلي
 
 
نعم كنت قريبة من الله ابكي في صلاتي ادعو الله بالخلاص ما اشعر
 
 
و عشت في هذا الصراع بين مشاعر فرح و حزن و الم و ضياع فترة 4 شهور بعدها منذ ان تم وصف فيتامين د لي لله الحمد تحولت من انسانة كئيبة الى انسانة أخرى
 
بدأت استمتع قليلا و لكن القلق و الخوف من تغيير حياتي التي اعتبرها بالنسبة لي مثالية ما زال يطغي علي
 
 
و الشعور الجديد الذي راودني و هو شعور الموت بالولادة
 
 
انا اعتبر الحمل و الولادة هو طريق للموت
 
سبحان الله ، حملي جدا سليم ، نمو الجنين و صحتي ممتازة ، وزني بالسليم و لله الحمد لم اتغير
 
 
ضايقني قليلا إصابتي بسكر الحمل
 
 
من الأمور التي ضايقتني هو خوفي من التغيير في علاقتي مع جاسم
 
اعشق علاقتنا و حياتنا ،10 سنوات و نحن نعيش ك "معاريس" و زاد تعلقنا ببعضنا في السنوات الأخيرة اكثر
 
 
خائفة (و ما زلت )خائفة
 
 
 
جميع من حولي يكرر بأن العلاقة الزوجية تتأثر  بوجود الأطفال
 
لله الحمد تحسنت مشاعري كثيرا و لكن تنتابني نوبات الإكتئاب
بين فترة و أخرى
 
 
الخوف من الموت كان يقتلني و القلق يطغي علي
 
 
عدم قدرتي على السفر جعلني في حالة تذمر دائم ،  خسارة فرصتي في تغيير وظيفتي بسبب الحمل من الأسباب الأخرى التي جعلتني اكره ما يحصل لي
 
 
تغيرت احاسيسي عندما علمت بأنها فتاة  شعرت بالسعادة لأني ارغب بفتاة ، في قلبي اشعر بأن الله يستجيب لدعواتي في أي شي يخص الحمل
 
عندما شعرت بحركتها لأول مرة ، شعرت بارتباط بسيط  و لكن بدأ عندي قلق
 
من نوع آخر و هو عن حركتها و متى هي آخر مرة تحركت و لم  لم تتحرك
و في كل مراجعة تخبرني طبيبتي بأن اموري الحمدالله مستقرة و انا اسير بالطريق السليم
 
 
 
 
الى ان جاء اليوم الموعود ، لن أحاول تحسين الأمور ، أسوأ ألم شعرت به في حياتي ، الام الطلق ، لم يخبرني احد عما يحصل و لكن ادعو الله ان لا اكرر هذه التجربة مرة أخرى
 
عملية الولادة كانت متيسرة خصوصا بعد ان قررت ان آخذ ابرة الظهر و التي كانت بمثابة السحر و نصيحة لكل حامل لا تفكر ابدا بعدم اخذها
 
لكن عند  اقتراب النهاية تدهورت حالتي و لا اعلم ما الذي جرى لي ، ارتفاع بضغط الدم شديد و بدأت و بدأ جسمي بلإنهيار و االعديد من الأحداث التي لااريد ان استرجعها
 
 
المشهد في غرفة العمليات و محاولات الأطباء بأن الد ولادة طبيعية ،هذا المشهد ما زال يشعرني بالغثيان
 
الى ان تم  تخديري و لا اعلم مالذي حصل لي
 
بعد ان افقت ووجدت نفسي في غرفة مع أجهزة و اذكر امي و زوجي ، ابي اخواني و اختي
 
بعد فترة تم نقلي الى غرفتي و علمت بالصدفة و انا ابحث في هاتفي بأنني قد اصبت بجلطة في الرئة و علمت عن طريق احد القروبات في الواتساب الذي لم يتم مسحه
 
بعد ان اصابني هبوط في جميع وظائف الجسم
 
 
"كنت راح اموت "
 
مثل ما كنت متوقعه و افكر طول الحمل
 
الحمد الله يا رب انولدت من يديد
 
و عرفت شنو اللي صار بأمي و الحالة اللي دخلت فيها و اللوية اللي صارت
 
هالموقف علمني انه على كثر ما كنت أخاف من الموت ، انه الميت ما راح يحس بشي كثر ما انه اهله راح يتعبون بفقدانه
 
 
و خلاني اقرر قرار انه بأذن الله هالتجربة كانت الأولى و راح تكون الأخيرة و ما راح اكررها الحمدالله
 
مع الم العملية و محاولات النوم و اشوف الأنتفاخ في جسمي ، و الأبر و المغذيات و منظري المخيف
 
ما فكرت ابدا اني ابي اشوفها
 
 
في اليوم التالي احضروها لي
 
 
للأسف لم اشعر بأي مشاعر ابدا ابدا
 
طلبت مني امي ان ارضعها
و رضعت مني و لم اشعر بالمشاعر التي يجب ان اشعر بها مثلما يقول الجميع
 
في هذا اللحظة بدأ الألم و الشعور بالذنب و الخوف ، بالطبع لم استطع ان ابوح بما اشعر ، و انا أرى فرحة الجميع بها و السؤال القاتل :ها شنو حسيتي
 
 
تمنيت بأني قد مت اثناء الولادة
 
 
رجعت الى المنزل و بكيت منذ اول وصلت ، لأول اول تظهر مشاعري امام الجميع
 
أسوأ ايامي الأربعين رغم مساعدة والدتي الحبيبة ووقوفها بجانبي
 
لم اشعر بأي مشاعر و انا أقوم بالرضاعة للأسف ، كنت اشعر بالغضب و الألم  و التعب
 
اريد ان انام  و استقيظ و يكون كل ما امر به حلم
 
والله العظيم كنت كل ما انام ادعي يا انه كل هذا حلم او ابي انام ما أقوم
 
كنت واعية انه اذا وصلت الى مرحلة اني ممكن اأذي البيبي لازم ابلغ أي احد حولي
لكن رغم كل هذا كنت أخاف عليها و ما ابيها تبجي و تتعب
 
 
للأسف الرضاعة الطبيعية ما قدرت اتحملها و عرفت انه البنت محتاجة نفسيتي تكون زينة و لا انه ارضعها بنفسية تعبانة و بغضب
 
فقررت اني احول للرضاعة الصناعية و شخصيا بالنسبة لي 70%نفسيتي تعدلت
 
ادري انه الرضاعة الطبيعية وايد احسن لكني ما قدرت اتحمل و انا اتحمل نتيجة قراري و الحمد الله اني اتخذته و ما راح انكر او امثل أو ادعي المثالية
 
الحدالله الأمور يوم عن يوم قاعدة تتعدل
 
حاليا انا فبيتي و مستقرة اموري خصوصا انه عندي ناني تساعدني
 
احس بالضغط ما انكر ، بالضيق مرات انه انا مو حرة نفس قبل مع انه جاسم قاعد يهيئ لي كل الظروف انه أعيش حياتي مثل ما كنت
 
 
احب ريووووووومة اللذيذة وايد وايد وايد تينن تينن
 
و احب جاسم و راح أحب حياتي
 
بالتدريج راح احبها و راح اتأقلم
 
صراحتي و اني أعلنت عن مشاعري الحقيقة عبارة عن علاج للحالة اللي امر فيها
 
 
نصيحة لكل وحده تمر باللي امر فيه بطريقة او بأخرى
لا تخافين و لا تحسين بالذنب
 
ضروري شريك حياتج يدري باللي تمرين فيه لأنه واجبه انه يساعدج
 
الحمل و الولادة مو شي سهل
 
و للناس اللي مثلي اللي طولوا و عايشين باستقرار بدون أطفال راح يكون وايد اصعب
 
ما زال هالموضوع "محرم"في مجتمعنا
 
لكن اذا الكل تكلم عنه بانفتاح و صراحة و وقفوا الناس عن التمثيل و ادعاء المثالية و الحكم على الأمهات انه هذي مثالية و هذي لأ
 
ما في مانع انكم تروحون لإستشاري نفسي اذا حسيتوا انكم مو قادرين
 
 
كتبت اللي اقدر عليه اليوم و متى ما حسيت اني محتاجة اكتب اكثر
راح اكتب
 
 
كل شي كاتبته هني عبارة عن حقيقة بدون مبالغة
 
فما راح ارضى بأي احكام علي
 
 
شكرا لكم شجعتوني ارجع اكتب  
 
راح يكون الألم اقل وايد